الأحكام الكبرى
في
الإجتهاد القضائي المالي بالمغرب
د. محمد براو
|
مقدمة |
|
من زاوية وظيفية محض ( أؤكد : محض وليس محضة ) يحتل القضاء المالي موقعا فريدا و متميزا عن المنظومة القضائية المتعارف عليها لأنه " قضاء من نوع خاص " لكن باعتباره - وفق وصف اتفاقي – " قضاء إداريا متخصصا " فإنه يلتقي مع هذه المنظومة على مستوى قمة الهرم المستظل حتى الآن بمبدأ وحدة القضاء.
من هنا كان من الطبيعي أن تخضع مخرجاته النهائية للرقابة القانونية العليا للغرفة الإدارية بالمجلس الأعلى فيما يخص المقررات الابتدائية القطيعة الصادرة بصفة انتهائية قبل سنة 2003 في نطاق القانون 12.79 المتعلق بالمجلس الأعلى للحسابات ( الفصل 53) و فيما يخص المقرارات الاستئنافية القطعية الصادرة ابتداء من سنة 2003 في نطاق القانون 12.79 و /أو القانون 62.99 المتعلق بمدونة المحاكم المالية ( المادتان 49 و 73 ) وذلك في انتظار الازدياد الموعود للمولود العتيد : مجلس الدولة بعد أن دخل القانون المتعلق بمحاكم الاستئناف الإدارية حيز التطبيق ابتداء من شهر شتنبر 2006 في أفق التكريس النهائي لمبدأ إزدواجية القضاء.
في هذا الصدد أصدر المجلس الأعلى ( الغرفة الإدارية ) في نطاق اختصاصه بالبت في الطعون بالنقض في المقرارات الانتهائية الصادرة عن المجلس الأعلى للحسابات قبل سنة 2003 حوالي 30 قرارا نشر بعضها بصفة رسمية في " دفاتر المجلس الأعلى" عدد 2005/10 ونشر بعضها بصورة متناثرة في بعض أعداد مجلة " قضاء المجلس الأعلى " كما نشر بعضها الآخر بصفة غير رسمية هنا و هناك. ومن جانيب سبق لي أن ناقشت بعضها مع طلبتي بوحدة التكوين و البحث : المهن القضائية و القانونية في نطاق مادة القضاء المالي .
|